البهوتي
522
كشاف القناع
للمنع . ( ويجوز لهما لبس المعصفر والكحلي وغيرهما من الاصباغ ) لقوله ( ص ) في حديث ابن عمر في حق المحرمة : ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من معصفر أو خز أو كحلي رواه أبو داود عن عائشة وأسماء : أنهما كانا يحرمان في المعصفر ولأنه ليس بطيب . فلم يكره المصبوغ به كالسواد . ( إلا أنه يكره للرجل لبس المعصفر ) لأنه سبق أنه يكره في غير الاحرام . ففيه أولى . هكذا في الانصاف هنا ومعناه في الشرح . وتقدم في باب ستر العورة أنه لا يكره في الاحرام . كما في المبدع والتنقيح وغيرهما . ذكره نصا . ( ولهما قطع رائحة كريهة بغير طيب ) لأنه ليس من المحظورات ، بل مطلوب فعله . ( والنظر في المرآة ) جائز ( لهما جميعا لحاجة ، كمداواة جرح وإزالة شعر بعينه ) لأنه ليس بزينة . ( ويكره ) نظرهما في المرآة ( لزينة ) كالاكتحال بالإثمد . ( وله ) أي المحرم ( لبس خاتم ) من فضة أو عقيق ونحوهما . لما روى الدارقطني عن ابن عباس : لا بأس بالهميان والخاتم للمحرم . ( و ) له ( ربط جرح . و ) له ( ختان ) نصا ( وقطع عضو عند الحاجة ) إليه ، ( وأن يحتجم ) لأنه لا رفاهية فيه . ولحديث ابن عباس : أن النبي ( ص ) احتجم وهو محرم متفق عليه . ( فإن احتاج ) المحرم ( في الحجامة إلى قطع شعر فله قطعه ، وعليه الفدية ) لما قطعه من الشعر ، كما لو احتاج لحلق رأسه . ( ويجتنب المحرم ) ذكرا كان أو أنثى ( ما نهى الله ) تعالى ( عنه من الرفث .